محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
85
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
بالسّنن والآثار , وكلامهم عليه لا له , مع أنّ المعترض قد ناقض روايته هذه عن الغزالي بقوله بعد هذا : إنّ الغزالي قال : يُكتفى بتعديل أئمة الحديث , فإنّه أورد كلام الغزالي الآتي إشكالاً على كلامه الأول الذي نسبه إلى الغزالي . المبحث الثاني : ما قصدك بحكاية ما ذهبت إليه عن جماعة كثيرة من العلماء ؟ إن أردت أنّه حجّة ؛ فليس يخفى عليك فساد ذلك , وإن لم ترد أنّه حجّة ؛ فقد أوردت الدّعوى من غير دليل , وادّعيت الحقّ من غير برهان , وهذا ما لا يعجز عنه مبطل ! ! . قال : الثاني ( 1 ) : أن أولئك المعدّلين معلومون بمثل هذا , ومجهولة براءتهم منه - يعني الجبر والتّشبيه والإرجاء - . أقول : إمّا أن يسند القول بهذه البدع إلى جميع معدّلي حملة العلم النّبويّ أو إلى بعضهم ؛ الأول : ممنوع , وبطلانه معلوم بالضّرورة , ومدّعيه لا يستحق المناظرة . والثاني : مسلّم , ولا يضر تسليمه لوجهين : أحدهما : أن نقول لهذا المعترض : هل بقي عندك حديث صحيح يمكن معرفته ؟ فدلّنا عليه واهدنا إليه , فإنّما غرضنا اتّباع السّنّة المرويّة عن الثّقات بطريق صحيحة , وليس غرضنا مقصوراً على ما في بعض الكتب , ولا على ما روى بعض الثّقات . وإن كان المعترض
--> ( 1 ) في هامش ( ي ) ما نصّه : ( ( أي : من وجوه عدم صحة الاكتفاء بتعديل أئمة الحديث . تمت السيد محمد الأمير - رحمه الله - ) ) .